فلما رجع عبد المطلب تزوج هالة بنت وهيب، وتزوج عبد الله آمنة بنت وهب، فقالت قريش: فلج عبد الله على أبيه.
فلما ابتنى بها عبد الله بن عبد المطلب مرض نساء قريش، ومات منهن مائتا امرأة أسفًا على عبد الله بن عبد المطلب، فأعطى الله آمنة من النور والعفاف والبهاء ما كانت تدعى سيدة قومها، وبقي عبد الله على ذلك ونور رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عينيه، حتى أذن الله تعالى له أن ينتقل، فانتقل عشية عرفة وليلة الجمعة، فأمر الله عز وجل خازن الجنة بأن يفتح أبواب الجنان للنور المكنون، فاستقر عند آمنة، فأصبحت يومئذ أصنام الدنيا كلها منكوسة، وأصبح عرض إبليس عدو الله منكوسًا أربعين يومًا، فأفلت إبليس هاربًا أسود محترقًا حتى أتى جبل أبي قبيس فصاح صبيحة ورن رنة، فاجتمع إليه الشياطين من كل ناحية فقالوا: يا سيد القوم ما الذي دهاك؟ فقال إبليس: ويلكم أهلكتنا هذه المرأة، قالوا: