الحميد المجيد الفعال لما يريد، ذي الفضل العظيم والطول الكريم، ناصر الحق وأهله، وقامع الباطل وحزبه، وجاعل العاقبة للمتقين، والحمد لله الذي أظهر من بدائع آثار سلطانه آيات ألوهيته، والحمد لله الذي أنعم فأجزل، وأعطى فأكثر، والحمد لله الذي خلق فأتقن، وصنع فأحكم، وحكم فعدل، وقال فصدق، ووعد فأنجز، وأنعم فأسبغ، والحمد لله الذي اصطفى محمدًا صلى الله عليه وسلم صفوته، وساق إلى الجنة زمرته، وفرض الإسلام ملته، والكعبة قبلته، وجعل خير الناس أمته، وأنزل عليه صلاته ورحمته وبركته.
فصلى الله على محمد الهادي إلى الجنة ومسالكها، والمحذر من النار ومخاوفها، والمتحنن على أمته، والرؤوف بهم، المبعوث من جبال تهامة، بالأنوار التامة، والحجج الباهرة، والبراهين الزاهرة، والآيات الظاهرة، فصلوات الله على النبي الأمي، والرسول العربي، الهادي