فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 2407

فأقبلوا جميعًا حتى قدموا مكة، فخلت خديجة بميسرة فقالت: أصدقني قصة محمد صلى الله عليه وسلم قليلها وكثيرها، فقال: يا سيدتي، أخبرني بحيرا الراهب أن محمدًا صلى الله عليه وسلم نبي من الأنبياء، وقال لي: احتفظ عليه من اليهود فإنهم أعداؤه، ولن يجعل الله لهم عليه سبيلًا، فقالت خديجة: اكتم علي هذا الحديث يا ميسرة، واذهب فأنت حر، وأولادك أحرار، ولك عشرة آلاف درهم من مالي، وقالت للنبي صلى الله عليه وسلم: اذهب إلى عمك أبي طالب وقل له: عجل علينا أنت بالغداة.

فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمه أبي طالب وأخبره بذلك، ففزع أبو طالب من ذلك وقال: يا بني، ما تريد منا؟ إني أخشى أن تردك إلينا، فكان الليلة أجمع يلتوي على فراشه من الهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عم يرزقني الله وهو خير الرازقين، أبشر يا عم ولا تهتم لرزقي، فلما أصبح خرج إليها، ودخل عليها فقالت من وراء الستر: يا أبا طالب، ادخل على عمي عمرو بن أسد فكلمه أن يزوجني من ابن أخيك محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو طالب: يا خديجة، لا تستهزئي بي، لو كانت أمة لك ما زوجت من ابن أخي، قالت: بل الله صنعه، ادخل على عمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت