ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب: اخطبني على خديجة، قال: يا ابن الأخ، إني أخاف ألا يفعلوا، فلقي أباها فذكر له ذلك فقال: حتى أنظر، فلما لقي خديجة أبوها ذكر لها حديث شيخ من قريش له مال قد ماتت امرأته وقال لها: إن ذلك الشيخ يخطبك، قالت: شيخ قد فني شبابه، وساء خلقه يدل علي بماله؟ لا حاجة لي فيه، فذكر لها غلامًا سفيهًا من قريش قد أورثه أبوه مالًا فقالت: حديث السن، سفيه العقل يدل علي بماله؟ لا حاجة لي فيه، فذكر لها محمدًا صلى الله عليه وسلم فقالت: أوسط قريش حسنًا، وأحسنهم وجهًا، وأفصحهم لسانًا، أعود عليه بمالي فيكون عطف يميني، فخشي أبوها إن لم يزوجها أنها تزوج نفسها، فبعث إليه وزوجها منه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه وأتباعه وسلم تسليمًا كثيرًا.