فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 2407

في عقارب وحيات، فرجع إلى حراء فقال حراء: اصعد إلي فليس في حيات ولا عقارب، فصعد عليه، واتخذ فيه غارًا ينتابه أهل الحرم، فكان يصعد إليه وكان صلى الله عليه وسلم لا يمر بشجر ولا حجر إلا ويقول له: السلام عليك يا محمد، ثم جاءه جبريل عليه السلام في شهر رمضان بنمط ديباج، فيه كتاب فقال: اقرأ، قال: قلت: ما أنا بقارئ، فضمني إلى نفسه، ثم أرسلني -وكدت أن أموت- فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فضمني ثانيًا حتى قلت: إنه الموت، فقال: اقرأ، فخشيت أن أقول لا أقرأ أن يعود إلى مثل فعله، فقلت: ما أقرأ؟ قال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم} ، وفي بعض الأخبار: كنت نائمًا فأقرأني في نومي فاستيقظت من نومي فكأنما كتب في قلبي كتاب.

149-وقال صلى الله عليه وسلم: لم يكن أحد أبغض إلي من شاعر أو مجنون، فقلت: إن الأبعد -يعني نفسه- مجنون، لأعمدن إلى حالق من الجبل فلأطرحن نفسي فأموت فأستريح، فخرجت أريد ذلك فلما توسطت الجبل سمعت صوتًا من السماء يقول: يا محمد، فوقفت، ثم قال: يا محمد، فإذا أنا بجبريل عليه السلام قد سد ما بين الخافقين وبقيت حتى جاءني طلب خديجة.

فرجعت إلى خديجة، وقلت: إن الأبعد -يعني نفسه- لشاعر أو مجنون، قالت: أعيذك بالله يا أبا القاسم، إنك لتقري الضيف، وتصدق الحديث، وتصل الرحم، وإني لأرجو أن يكون هذا ناموسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت