حدثني مخزوم بن هانيء المخزومي، عن أبيه -وأتت له مائة وخمسون سنة- قال: لما كان الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجس إيوان كسرى، وسقطت منه أربع عشرة شرفة، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف العام -وغاضت بحيرة ساوة، ورأى الموبذان إبلًا صعابًا تقود خيلًا عرابًا، قد قطعت دجلة، وانتشرت في بلادها، فلما أصبح كسرى أفزعه ذلك وتصبر عليه تشجعًا، ثم رأى أن لا يدخر ذلك عن وزرائه ومرازبته حين عيل صبره فجمعهم، ولبس تاجه، وقعد على سريره، ثم بعث إليهم، فلما اجتمعوا عنده قال: أتدرون فيم بعثت إليكم؟ قالوا: لا،