فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 2407

أتى إلى سطيح وقد أوفى على الضريح، بعثك ملك بني ساسان، لارتجاس الإيوان، وخمود النيران، ورؤيا الموبذان، رأى إبلًا صعابًا، تقود خيلًا عرابًا، قد قطعت دجلة، وانتشرت في بلادها.

يا عبد المسيح إذا كثرت التلاوة، وظهر صاحب الهراوة، وفاض وادي السماوة، وغاضت بحيرة ساوة، وخمدت نار فارس، فليس الشام لسطيح شامًا، يملك منهم ملوكًا وملكات، على عدد الشرفات، وكل ما هو آتٍ آت.

ثم قضى سطيح مكانه، فنهض عبد المسيح إلى رحله وهو يقول:

شمر فإنك ماضي الهم شمير ... لا يفزعنك تفريقٌ وتغيير

إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم ... فإن ذا الدهر أطوارٌ دهارير

فربما أصبحوا يومًا بمنزلةٍ ... تهاب صولهم الأسد المهاصير

منهم أخو الصرح بهرامٌ وإخوته ... والهرمزان وشابورٌ وسابورٌ

والناس أولاد علات فمن علموا ... أن قد أقل فمحقورٌ ومهجور

وهم بنو الأم أما إن رأوا نشبًا ... فذاك بالغيب محفوظٌ ومنصور

والخير والشر مقرونان في قرنٍ ... فالخير متبع والشر محذور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت