305-وقيل: إنه نذر: إن ولد له عشرة من البنين أن يذبح العاشر، فلما ولد له عشرة كان العاشر عبد الله، فهم أن يقتله فزجر عن ذلك، فقال: إني قد نذرت ذلك، فقال أخوال عبد الله: نحن لا نرضى بذلك، وذلك أن أمه كانت سوى أمهات سائر بنيه، وقالوا: ما بالنا يقتل ابن أختنا دون غيره؟ قال: إني نذرت أن أقتل العاشر، فاتفقت آراؤهم أن يخرجوا إلى الشام فيسألوا بعض الكهنة، فقيل: إنهم خرجوا فأشار عليهم الكاهن أن يقدم قربانًا، ويضرب عليهم القداح، فقدم عشرة من الإبل، وضرب بالقداح فخرجت على ابنه، فلم يزل يزيد في الإبل عشرًا عشرًا حتى بلغت مائة، فخرجت القداح على الإبل فكبروا واستبشروا -والقداح: هي القرعة- فنحرها عند الكعبة، وصارت هي الأصل في الديات، لا يجاوز ولا ينقص عنها، فسمي عبد الله: الذبيح.