قالت: ثم دخلت على عامر بن فهيرة، فقلت له: كيف تجدك؟ فقال:
وجدت طعم الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه
كل امرئ مجاهد بطوقه ... والثور يحمي جلده بروقه
قالت عائشة رضي الله عنها: ثم دخلت على بلال فقلت: كيف تجدك؟ قال: فرفع عقيرته ثم قال:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بفج وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يومًا مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل
قالت عائشة رضي الله عنها: فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إن إبراهيم عبدك ونبيك (عليه السلام) دعاك لأهل مكة، وأنا أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة، اللهم بارك لهم في صاعهم وفي مدهم وفي تمرهم، وحببها إلينا كحبنا مكة وأشد، وانقل وباءها إلى حمراء والجحفة.