فهرس الكتاب
442-وروى صالح بن الوليد الرياحي قال: أخبرتني جدتي قالت: كنت عند أسماء إذ جاءها عبد الله بن الزبير فقال لها: إن هذا الرجل قد نزل بنا في أربعين ألفًا من أهل الشام، وهو رجل من ثقيف يسمى الحجاج، وقد نالنا نبلهم ونشابهم، وقد أرسل يخيرني بين ثلاث: بين أن أهرب في الأرض فأذهب حيث شئت، أو أضع يدي في يده فيبعث بي موقرًا إلى الشام، وبين أن أقاتل حتى أقتل، فقالت: سمعت خليلي أبا القاسم صلوات الله وسلامه عليه يقول: إن في ثقيف مبيرًا وكذابًا، وإني لا أراه إلا المبير، اذهب بعض كريمًا، ومت كريمًا.
قال: فذهب ونشر المصحف، واستند إلى الكعبة حتى قتل.
543-وعن عروة: أن حصين بن نمير الكندي، الشامي، لما سار إلى مكة في قتال ابن الزبير، ضرب ابن الزبير فسطاطًا في المسجد، فكان فيه نساء يسقين الجرحى ويداوينهم، ويطعمن الجائع، ويشتكي إليهن المجروح، فقال حصين: ما يزال يخرج علينا من هذا الفسطاط أسد، كأنما يخرج من عرينه فمن يكفينه؟ فقال رجل من أهل الشام: أنا، فلما جن عليه الليل وضع شمعة في طرف رمح ثم ضرب فرسه حتى طعن