في التوراة؟ فقال: نجده محمد رسول الله، ليس بفظ ولا غليظ ولا بصخاب في الأسواق، أعطي الفواتح ليبصر الله به أعينًا عورًا، ويسمع به آذانًا وقرًا، ويقيم به ألسنة معوجة، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعين المظلوم ويمنعه، لا يتزين بالفحش ولا يقول الخنا، بكل جميل ذاهب، له خلق كريم، جعل السكينة لباسه، والبر شعاره، والتقوى ضميره، والحكمة معقوله، والصدق والوفاء طبعه، والعفو والمعروف خلقه، والعدل سيرته، والحق شريعته، والهدى إمامه، والإسلام ملته، وأحمد اسمه، أهدي به من الضلالة، وأعلم به بعد الجهالة، وأرفع به بعد الخمول، وأمسي به بعد النكرة، وأكثر به بعد القلة، وأغني به بعد العيلة، وأجمع به بعد الفرقة، وأولف به بين قلوب مختلفة وأهواء مشتتة وأمم متفرقة، أجعل أمته خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويوحدونني إيمانًا وإخلاصًا،