فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف على حمزة قد شق بطنه ومثل به، فقال: يا رسول الله قد مثل به والله، قال: فكره نبي الله صلى الله عليه وسلم أن ينظر إليه، فوقف بين ظهراني القتلى فقال: أنا شهيد على هؤلاء القوم، لفوهم بجراحهم ودمائهم، فإنه ليس من جرح إلا جاء جرحه يوم القيامة يدمي، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك.
674-وروي: أن حمزة لما قتل أرسلت صفية بثوبين ليكفن فيهما، فنظروا، فإذا رجل من الأنصار مقتول إلى جنبه ليس له كفن، فاستحيى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفن حمزة في ثوبيه ويترك الأنصاري بلا كفن، فكفن حمزة في ثوب، وأعطى الأنصاري الثوب الآخر فكفن فيه.
675-وقال طلحة بن عبيد الله: أردت مالًا لي بالغابة، فأدركني الليل، فقلت: لو أني ركبت فرسي إلى أهلي كان خيرًا لي من المقام هاهنا، فركبته حتى جئت ودنوت من قبور الشهداء، فآويت إلى قبر عبد الله بن عمرو بن حرام، فوالله ما هو إلا أن وضعت رأسي فسمعت