فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 2407

الناس، وذلك في شهر رمضان، وعده الله بالفتح، ولم يشك صلى الله عليه وسلم أنه الظفر بالعير.

فلما خرج صلى الله عليه وسلم من المدينة بلغ أبا سفيان الخبر، فأخذ بالعير على الساحل، وأرسل إلى أهل مكة يستصرخ بهم، فخرج منهم نحو ألف رجل من سائر بطون قريش إلا بني عدي، ورجع الأخنس بن شريق الثقفي ببني زهرة من الطريق -وكان حليفًا لهم- فبقي نحو تسعمائة وسبعين رجلًا، وفيهم: العباس، وعقيل، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب -خرجوا مكرهين-، وكان أشرافهم المطعمون، منهم: العباس بن عبد المطلب، وعتبة بن ربيعة، والحارث بن عامر بن نوفل، وطعمة بن عدي، وأبو البختري بن هشام، وحكيم بن حزام، والنضر بن الحارث بن كلدة، وأبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج، وسهيل بن عمرو.

690-قال: فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر -وهي بئر منسوبة إلى صاحبها، رجل من بني غفار يقال له: بدر-، وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بفوات العير ومجيء قريش، شاور أصحابه في لقائهم أو الرجوع عنهم، فقالوا: الأمر لك، فالق بنا القوم.

691-فلقيهم النبي صلى الله عليه وسلم على بدر وذلك لسبعة عشر يومًا من رمضان، فكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: أبيض مع مصعب بن عمير، وراية سوداء من مرط عائشة مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأمدهم الله تعالى بخمسة آلاف من الملائكة، وكثر الله تعالى المسلمين في أعين الكفار، وقلل المشركين في أعين المؤمنين كيلا يفشلوا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت