826-وكان أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان من أهل بيته فقالا: يا رسول الله، هذه الأنصار في المسجد رجالها ونساؤها يبكون عليك، قال: ما يبكيهم؟ قال: يخافون أن تموت، قال: أعطني يدك، قال: فأخذ بيد علي والفضل رضي الله عنهما، فخرج حتى جلس على المنبر معتمدًا عليهما، وعليه عصابة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس، ماذا تستنكرون من نبيكم؟ ألم ينع لكم وينع إليكم أنفسكم؟ أم هل خلد أحد ممن بعث قبلي فيمن بعثوا إليهم فأخلد فيكم؟ إني لاحق بربي، وقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله عز وجل بين أظهركم تقرأونه مبينًا به ما تأتون وما تدعون، فلا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا، وكونوا إخوانًا كما أمركم الله عز وجل، ثم إني أوصيكم بهذا الحي من الأنصار، ألا إن الأنصار بيت الإيمان، ألا من ولي أمرًا نصر فيه أحدًا أو ينفعه فليقبل من محسن الأنصار وليتجاوز عن مسيئهم.