فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 614

المسألة الأولى: تعريف الكتاب

الكتاب هو القرآن (1) ، لقوله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف: 29] إلى قوله: {إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى} [الأحقاف: 30] ، ويمكن تعريف الكتاب بأنه: (كلام الله المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، المعجز بنفسه، المتعبد بتلاوته) (2) .

وقد جمع هذا التعريف أربعة قيود:

* القيد الأول: أن القرآن كلام الله حقيقة، وهو اللفظ والمعنى جميعًا (3) ، قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ} [التوبة: 6] ، قال ابن تيمية:"والقرآن هو القرآن الذي يعلم المسلمون أنه القرآن حروفه ومعانيه، والأمر والنهي هو اللفظ والمعنى جميعًا، ولهذا كان الفقهاء المصنفون في أصول الفقه من جميع الطوائف - الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنبلية - إذا لم يخرجوا عن مذاهب الأئمة والفقهاء إذا تكلموا في الأمر والنهي ذكروا ذلك وخالفوا من قال: إن الأمر هو المعنى المجرد" (4) .

* القيد الثاني: أنه منزل من عند الله، نزل به جبريل -عليه السلام- على محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليكون من المنذرين (5) ، قال تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} [الشعراء: 193، 194] ، وتقييد الكلام بكونه

(1) انظر:"روضة الناظر" (1/178) ، و"قواعد الأصول" (36) ، و"شرح الكوكب المنير" (2/7) ، و"المدخل"لابن بدران (87) ، و"رسالة ابن سعدي" (100) ، و"وسيلة الحصول"للحكمي (8) ، و"مذكرة الشنقيطي" (55) .

(2) انظر:"مختصر ابن اللحام" (70) ، و"شرح الكوكب المنير" (2/7، 8) .

(3) انظر:"مجموع الفتاوى" (12/36، 67، 173) ، و"شرح الكوكب المنير" (2/59) .

(4) "مجموع الفتاوى" (12/36) .

(5) انظر:"مجموع الفتاوى" (12/298) ، و"شرح الكوكب المنير" (2/7) ، و"رسالة ابن سعدي" (100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت