فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 614

ب- وأن القرآن الكريم آخرُ الكتب السماوية وأعظمها وأكملها، كما قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [المائدة: 48] .

جـ- وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خاتمُ الأنبياء والرسل، كما قال تعالى: {وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] .

د- ولذلك كانت هذه الشريعة صالحة لكل زمان ومكان وهي للناس كافة إلى قيام الساعة. كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [سبأ: 28] .

هـ- وبذلك كانت هذه الشريعة خير الشرائع السماوية، وهذه الأمة وسطًا بين الأمم.

والجهة الثانية: حكم وقوع النسخ في الشريعة الإسلامية.

لقد أجمعت الأمة على جواز النسخ ووقوعه في هذه الشريعة (1) .

ومن الأدلة على ذلك:

1-قوله تعالى: {يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: 39] .

2-وقوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 106] .

3-وقوع النسخ. فمن ذلك تحويل القبلة إلى الكعبة عن بيت المقدس، ونسخ العدة بأربعة أشهر وعشر للحول، ونسخ مصابرة المسلم لعشرة من الكفار إلى مصابرة الاثنين (2) .

4-أن الله سبحانه وتعالى يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد، وله سبحانه الحكمة البالغة والملك التام، كما قال سبحانه: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ} [الأعراف: 54] (3) .

(1) انظر:"الفقيه والمتفقه" (1/122) ، و"روضة الناظر" (1/200) ، و"تفسير ابن كثير" (1/156) ، و"شرح الكوكب المنير" (3/535) ، و"تيسير الكريم الرحمن" (1/122) ، و"أضواء البيان" (3/360، 361) .

(2) انظر:"تفسير ابن كثير" (1/156) .

(3) انظر المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت