فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 614

وهو مطلق البيان، فلا منازعة في الاصطلاح عند ذلك (1) .

والمقصود: أن الزيادة على النص إنما تكون نسخًا بالشروط الآتية (2) :

1-أن ترفع هذه الزيادة أصل الحكم المزيد عليه وجملته، أما إن كانت رافعة لبعضه فإنها لا تكون نسخًا.

2-أن تكون الزيادة نصًا صحيحًا ثابتًا، أما إن كانت الزيادة غير صحيحة فلا يلتفت إليها، ولا يشترط أن تكون الزيادة في درجة المزيد عليه أو أقوى منه.

3-أن تكون الزيادة متأخرة وغير متصلة بالمزيد عليه، أما إن كانت متصلة به فإنها تكون تخصيصًا لا نسخًا.

4-أن يكون حكم الزيادة منافيًا لحكم المزيد عليه من كل وجه، أما إن كان التنافي بين الزيادة والمزيد عليه من وجه دون وجه فإن النسخ ممتنع في هذه الحالة.

5-أن تكون الزيادة والمزيد عليه في الأحكام لا في الأخبار؛ لأن الأخبار لا يدخلها النسخ.

المقام الثاني: أن الزيادة على النص إنما هي سنة من سنن المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وهذه السنة الزائدة لا تخلو من ثلاثة أحوال (3) :

1-أن تكون بيانًا لما في القرآن، وهذه السنة يجب العمل بها، وذلك مثل تقييدها لمطلق القرآن، أو تخصيصها لعمومه، وهذه السنة ليست معارضة للقرآن بل هي موضحة ومفسرة له.

2-أن تكون منشئة لحكم لم يتعرض له القرآن، وهذه السنة يجب العمل بها أيضًا؛ لأنها تشريع مبتدأ من النبي - صلى الله عليه وسلم - تجب طاعته فيه ولا تحل معصيته، وهذه السنة لا تعارض القرآن بوجه ما.

3-أن تكون مغيرة لحكم القرآن ناسخة له فهذه يجب العمل بها، ولكن لا بد من مراعاة شروط النسخ وضوابطه كما تقدم.

(1) انظر:"إعلام الموقعين" (2/316، 317) .

(2) انظر بيان هذه الشروط في المسألتين الأولى والثانية من هذا المبحث.

(3) انظر:"إعلام الموقعين" (2/306، 307، 309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت