الإجماع لغة: يطلق على العزم، ومنه قوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} [يونس: 71] .
ويطلق على الاتفاق، ومنه قولهم: أجمع القوم على كذا؛ أي: اتفقوا عليه (1) .
وعند الأصوليين:"اتفاق مجتهدي عصرٍ من العصور من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته على أمر ديني" (2) .
وقد اشتمل هذا التعريف على خمسة قيود:
الأول: أن يصدر الاتفاق عن كل العلماء المجتهدين، فلا يصح اتفاق بعض المجتهدين، وكذلك اتفاق غير المجتهدين كالعامة ومن لم تكتمل فيه شروط الاجتهاد، كما سيأتي.
الثاني: المراد بالمجتهدين من كان موجودًا منهم دون من مات أو لم يولد بعد، وهذا هو المقصود بقيد"عصر من العصور"كما سيأتي الكلام على ذلك وعلى شرط انقراض العصر أيضًا (3) .
الثالث: لا بد أن يكون المجمعون من المسلمين، ولا عبرة بإجماع الأمم الأخرى غير المسلمة (4) .
الرابع: الإجماع إنما يكون حجة بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -، ولا يقع في حياته (5) .
الخامس: أن تكون المسألة المجمع عليها من الأمور الدينية، ويخرج بذلك الأمور الدنيوية والعقلية وغيرها (6) .
(1) انظر:"المصباح المنير" (109) ، و"المعجم الوسيط" (135) ، و"مذكرة الشنقيطي" (151) .
(2) انظر:"مختصر ابن اللحام" (74) .
(3) انظر (ص163، 170) من هذا الكتاب
(4) انظر:"المسودة" (320) ، و"شرح الكوكب المنير" (2/236) .
(5) انظر:"شرح الكوكب المنير" (2/211) ، و"مذكرة الشنقيطي" (151) .
(6) انظر:"قواعد الأصول" (73) ، و"مذكرة الشنقيطي" (151) .