فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 614

لأحد أن يخرج عن إجماعهم" (1) ."

ويترتب على هذا الحكم ما يأتي:

أ- لا يجوز لأهل الإجماع أنفسهم مخالفة ما أجمعوا عليه (2) .

ب- ولا تجوز المخالفة لمن يأتي بعدهم (3) .

ثانيًا: أن هذا الإجماع حق وصواب، ولا يكون خطأ (4) .

ويترتب على هذا الحكم ما يأتي:

أ- لا يمكن أن يقع إجماع على خلاف نص أبدًا (5) .

فمن ادعى وقوع ذلك فلا يخلو الحال من أمرين:

الأول: عدم صحة وقوع هذا الإجماع؛ لأن الأمة لا تجتمع على خطأ، ومخالفة النص خطأ.

والثاني: أن هذا النص منسوخ، فأجمعت الأمة على خلافه استنادًا إلى النص الناسخ.

قال ابن القيم:"ومحال أن تجمع الأمة على خلاف نص إلا أن يكون له نص آخر ينسخه" (6) .

ب- ولا يمكن أيضًا أن يقع إجماع على خلاف إجماع سابق، فمن ادعى ذلك فلا بد أن يكون أحد الإجماعين باطلًا، لاستلزام ذلك تعارض دليلين قطعيين (7) وهو ممتنع (8) .

جـ- ولا يجوز ارتداد أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - كافة، لأن الردة أعظم الخطأ، وقد ثبت بالأدلة السمعية القاطعة امتناع إجماع هذه الأمة على الخطأ والضلالة (9) .

(1) "مجموع الفتاوى" (20/10) .

(2) انظر:"شرح الكوكب المنير" (2/249) .

(3) انظر:"الرسالة" (472) .

(4) انظر المصدر السابق،"الفقيه والمتفقه" (1/154) ، و"مجموع الفتاوى" (19/192) .

(5) انظر:"مجموع الفتاوى" (19/201، 257، 267) .

(6) "إعلام الموقعين" (1/367) وانظر (ص248) من هذا الكتاب.

(7) فيما إذا كان الإجماعان المتعارضان قطعيين.

(8) انظر:"شرح الكوكب المنير" (2/258) .

(9) انظر المصدر السابق (2/282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت