فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 614

ويمكن اعتبار هذا الخلاف لفظيًا بالنظر إلى ما يأتي:

أ- المعنى اللغوي: فقد يختلف المعنى اللغوي للفظين؛ إذ الفرض يأتي بمعنى القطع، ويأتي الوجوب بمعنى السقوط (1) .

وقد يتفق اللفظان في المعنى اللغوي؛ إذ كلاهما يأتي بمعنى الحتم والإلزام (2) .

ب- أن المأمور به ليس على درجة واحدة، إذ هو متفاضل متفاوت (3) ، فتسمية الآكد منه فرضًا وما عداه واجبًا أمر يعود إلى اللفظ.

جـ- أن الأحكام إنما تتعلق بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ والأسامي (4) ، فسواءٌ سُمي المأمور به فرضًا أو سُمي واجبًا، وسواءٌ قيل بالتفريق بين الفرض والواجب، أو قيل: إنهما مترادفان فلا بد من النظر على جميع الأحوال في الحقيقة والمعنى، وهل يصح بناء تلك الأحكام عليهما أوْ لا؟

المسألة الثانية

ألفاظ الوجوب

قال ابن القيم:"ويستفاد الوجوب بالأمر تارة، وبالتصريح بالإيجاب والفرض والكتب، ولفظة"على"، ولفظة"حق"على العباد، وعلى المؤمنين،"

(1) انظر:"المصباح المنير" (469، 648) .

(2) انظر:"القاموس المحيط" (2/352) ، و"المصباح المنير" (469) .

(3) انظر:"شرح الكوكب المنير" (1/353) ، وانظر المسألة الخامسة من هذا القسم (ص295) .

(4) انظر (ص364) من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت