فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 614

وترتيب الذم والعقاب على الترك، وإحباط العمل بالترك، وغير ذلك" (1) ."

المسألة الثالثة

تقسيمات الواجب

ينقسم الواجب ثلاثة تقسيمات (2) :

أ- باعتبار ذاته إلى واجب معين لا يقوم غيره مقامه كالصلاة والصوم، وإلى مبهم في أقسام محصورة فهو واجب لا بعينه، كواحدة من خصال الكفارة في قوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: 89] ، فالواجب منها واحد لا بعينه، وهذا هو الواجب المخير.

ب- باعتبار وقته إلى مضيق وموسع. فالواجب المضيق: هو ما لا يسع وقته أكثر من فعل مثله، كصوم رمضان.

والواجب الموسع: هو ما كان الوقت فيه متسعًا لأكثر من فعله، كالصلوات الخمس، فجميع أجزاء الوقت صالح لإيقاع الواجب فيه.

قال ابن تيمية:"الوقت يعم أول الوقت وآخره، والله يقبلها [أي الصلاة] في جميع الوقت لكن أوله أفضل من آخره، إلا حيث استثناه الشارع كالظهر في شدة الحر، وكالعشاء إذا لم يشق على المأمومين. والله أعلم" (3) .

ولا يجوز تأخير الواجب إلى آخر وقته إلا بشرط العزم على فعله فيه (4) .

جـ- باعتبار فاعله إلى واجب عيني وواجب على الكفاية.

أما الواجب العيني: فهو ما وجب على كل شخص بعينه، كالصلاة والصوم. فمقصود الشارع فيه: النظر إلى فاعله وصدق امتثاله (5) .

وأما الواجب الكفائي: فقد وضحه الإمام الشافعي، فقال:"... وهكذا كل ما كان الفرض فيه مقصودًا به قصد الكفاية فيما ينوب، فإذا قام به من"

(1) "بدائع الفوائد" (4/3) .

(2) انظر:"مذكرة الشنقيطي" (11) .

(3) "مجموع الفتاوى" (22/93) .

(4) انظر:"نزهة الخاطر العاطر" (1/99) .

(5) انظر:"مذكرة الشنقيطي" (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت