فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 614

حجية السنة الاستقلالية، ثم حجية أفعاله - صلى الله عليه وسلم -، ثم حجية تقريره، ثم حجية تركه، فهذه أمور خمسة، أما الكلام على الخبر المتواتر وأخبار الآحاد فسيكون في المسألة الخامسة والسادسة إن شاء الله.

أولًا: حجية السنة عمومًا:

أجمع المسلمون على وجوب طاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولزوم سنته (1) .

قال ابن تيمية:"وهذه السنة إذا ثبتت فإن المسلمين كلهم متفقون على وجوب اتباعها" (2) .

والأدلة على وجوب اتباع السنة كثيرة جدًا (3) :

فمن القرآن الكريم:

* الأمر بطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 32] (4) .

* ترتيب الوعيد على من يخالف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] (5) .

* نفي الخيار عن المؤمنين إذا صدر حكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] (6) .

* الأمر بالرد إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند النزاع، قال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59] (7) .

* جعل الرد إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند النزاع من موجبات الإيمان ولوازمه، قال

(1) انظر:"مجموع الفتاوى" (19/82 - 92) ، و"إعلام الموقعين" (2/290 - 293) .

(2) "مجموع الفتاوى" (19/85، 86) .

(3) انظر:"مسائل الإمام أحمد"برواية ابنه عبد الله (3/1355 - 1361) ، و"معارج القبول" (2/416 - 420) .

(4) انظر:"مجموع الفتاوى" (19/83) ، و"إعلام الموقعين" (2/290) .

(5) انظر:"الرسالة" (84) .

(6) انظر:"الرسالة" (79) ، و"إعلام الموقعين" (2/289) .

(7) انظر:"إعلام الموقعين" (1/49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت