فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 614

المسألة الثالثة: حمل المطلق على المقيد

أولًا: معنى حمل المطلق على المقيد

المقصود بمسألة «حمل المطلق على المقيد» أن يأتي المطلق في كلام مستقل، ويأتي المقيد في كلام مستقل آخر.

ومعنى حمل المطلق على المقيد - إذا تعين - أن يكون المقيد حاكمًا على المطلق، بيانًا له، مقيدًا لإطلاقه، مقللًا من شيوعه وانتشاره؛ فلا يبقى حينئذٍ للمطلق تناول لغير المقيد.

فيراد بالمطلق الذي ورد في نص المقيد الذي ورد في نص آخر (1) .

أما إن اجتمع المطلق والمقيد في كلام واحد، بعضه متصل ببعض، فلا خلاف أن المطلق يحمل على المقيد (2) ، وليس هذا من قبيل هذه المسألة.

ثانيًا: الأصل في المطلق والمقيد.

يجب حمل النص المطلق على إطلاقه والعمل به من هذا الوجه، هذا هو الأصل.

وكذلك النص المقيد يجب حمله على تقييده والعمل به من هذا الوجه، هذا هو الأصل.

ولا تجوز مخالفة هذا الأصل أو ذاك إلا بدليل يوجب تقييد المطلق أو إطلاق المقيد (3) .

ثالثًا: شرط حمل المطلق على المقيد.

يشترط في حمل المطلق على المقيد أن يقوم الدليل الصحيح على تقييد

(1) انظر:"النقص من النص"للدكتور عمر بن عبد العزيز ضمن مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، عدد (77، 78) (ص56) .

(2) سبق التنبيه على ذلك انظر (ص376، 377) من هذا الكتاب.

(3) انظر:"الفقيه والمتفقه" (1/111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت