فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 614

عند جماهير العلماء (1) .

قال ابن تيمية:"وأما أقوال الصحابة فإن انتشرت ولم تنكر في زمانهم فهي حجة عند جماهير العلماء" (2) .

4-قول الصحابي فيما عدا ذلك"وهذا هو المقصود بحثه في هذا المقام":

قول الصحابي إذا لم يخالفه أحد من الصحابة ولم يشتهر بينهم، أو لم يُعلم هل اشتهر أو لا؟ وكان للرأي فيه مجال، فقول الأئمة الأربعة وجمهور الأمة: أنه حجة خلافًا للمتكلمين (3) .

قال ابن تيمية:

"وإن قال بعضهم قولًا ولم يقل بعضهم بخلافه ولم ينتشر فهذا فيه نزاع، وجمهور العلماء يحتجون به كأبي حنيفة ومالك وأحمد - في المشهور عنه - والشافعي في أحد قوليه، وفي كتبه الجديدة الاحتجاج بمثل ذلك في غير موضع، ولكن من الناس من يقول: هذا هو القول القديم" (4) .

5-تحرير محل النزاع:

يمكن تحرير محل النزاع في قول الصحابي من خلال النقاط الماضية فيما يأتي:

أ- أن يكون في المسائل الاجتهادية، أما قول الصحابي فيما لا مجال للاجتهاد فيه فله حكم الرفع.

ب- ألا يخالفه غيره من الصحابة، فإن خالفه غيره اجتهد في أرجح القولين بالدليل.

(1) انظر"المسودة" (335) ، و"إعلام الموقعين" (4/120) ، و"شرح الكوكب المنير" (2/212، 4/422) ، و"رسالة ابن سعدي" (107) .

(2) "مجموع الفتاوى" (20/14) .

(3) انظر:"الفقيه والمتفقه" (1/174) ، و"روضة الناظر" (1/403) ، و"إعلام الموقعين" (4/120) ، و"شرح الكوكب المنير" (4/422) ، و"رسالة ابن سعدي" (107) .

(4) "مجموع الفتاوى" (20/14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت