فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 614

الجانب الثاني: النهي

والكلام على هذا الجانب في ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: النهي على وزان الأمر

قال ابن قدامة: «اعلم أن ما ذكرناه من الأوامر تتضح به أحكام النواهي، إذ لكل مسألة من الأوامر وزان من النواهي على العكس (1) ، فلا حاجة إلى التكرار إلا في اليسير» (2) .

وبيان ذلك فيما يأتي (3) :

أ- في التعريف فيقال: النهي هو استدعاء الترك بالقول على وجه الاستعلاء.

ب- أن الأمر ظاهر في الوجوب مع احتمال غيره، والنهي ظاهر في التحريم مع احتمال غيره.

جـ- أن صيغة الأمر افعل، وصيغة النهي لا تفعل.

د- أن النهي يلزمه التكرار والفور، والأمر يلزمانه على خلاف فيه.

هـ- أن الأمر يقتضي صحة المأمور به، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه.

و أن المكلف يخرج عن عهدة التكليف في الأمر بفعله، وفي النهي بتركه.

(1) في الروضة:"وعلى العكس"والتصويب من"المستصفى" (513) .

(2) "روضة الناظر" (2/111، 112) .

(3) انظر:"جماع العلم" (125) ، و"صحيح البخاري" (13/336) ، و"مختصر ابن اللحام" (103) ، و"شرح الكوكب المنير" (3/77) ، و"نزهة الخاطر العاطر" (2/111) ، و"مذكرة الشنقيطي" (201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت