فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 614

1-معنى الاستحسان عند الأصوليين:

الاستحسان (1) يطلق على عدة معانٍ، بعضها صحيح اتفاقًا، وبعضها باطل اتفاقًا.

فالمعنى الصحيح باتفاق هو أن الاستحسان: ترجيح دليل على دليل، أو هو العمل بالدليل الأقوى أو الأحسن (2) .

وهذا ما يعبر عنه بـ"العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعي خاص" (3) .

أما المعنى الباطل للاستحسان فهو:"ما يستحسنه المجتهد بعقله" (4) ؛ يعني: بهواه وعقله المجرد دون استناد إلى شيء من أدلة الشريعة المعتبرة.

وإذا تبين أن للاستحسان معنيين متقابلين أحدهما صحيح اتفاقًا والآخر باطل اتفاقًا فلا بد من التنبيه على ما يأتي:

(أولًا: أن لفظ الاستحسان من الألفاظ المجملة، فلا يصح لذلك إطلاق الحكم عليه بالصحة أو البطلان.

(ثانيًا: أن من أثبت الاستحسان من أهل العلم وأخذ به فإنما أراد المعنى الصحيح قطعًا.

(ثالثًا: أن من أنكر الاستحسان من أهل العلم وشنع على من قال به فإنما أراد المعنى الباطل قطعًا.

(1) مثال الاستحسان: جواز دخول الحمام من غير تقدير أجرة، والقياس أن تكون الأجرة مقدرة، فالاستحسان هو العدول عن القياس. انظر:"روضة الناظر" (1/409) ، و"مجموع الفتاوى" (4/46) .

(2) قال ابن تيمية:"ولفظ الاستحسان يؤيد هذا؛ فإنه اختيار الأحسن""المسودة" (454) .

(3) انظر:"روضة الناظر" (1/407) ، و"قواعد الأصول" (77) ، و"مختصر ابن اللحام" (162) ، و"شرح الكوكب المنير" (4/431) .

(4) انظر:"روضة الناظر" (1/408) ، و"قواعد الأصول" (77) ، و"مختصر ابن اللحام" (162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت