فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 614

والمراد به: كل ما يزيل الإشكال، فيدخل فيه التقييد، والتخصيص، والنسخ، والتأويل.

ويطلق البيان على كل إيضاح، سواء تقدمه خفاء وإجمال أم لا؛ فالبيان تارة يكون ابتداء، ويكون تارة بعد إجمال.

(البحث الثاني: طرق البيان(1) :

يحصل البيان بقول من الله سبحانه أو من رسوله - صلى الله عليه وسلم - (2) .

ويحصل بفعله - صلى الله عليه وسلم - وبكتابته، وإشارته، وإقراره، وسكوته، وتركه.

والقاعدة الكلية فيما يحصل به البيان:

أنه يحصل بكل مقيد من جهة الشرع. فتتناول القاعدة ما سبق ذكره من طرق البيان وغيره، وذلك من وجوه:

منها: الترك. مثل أن يترك - صلى الله عليه وسلم - فعلًا قد أمر به، أو قد سبق منه فعله فيكون تركه له مبينًا لعدم وجوبه، كصلاته - صلى الله عليه وسلم - التراويح جماعة في رمضان، ثم إنه تركها خشية أن تفرض عليهم (3) ؛ فدل على عدم وجوبها.

ويتعلق بطرق البيان أمران:

(الأمر الأول: يجوز أن يكون البيان أضعف رتبة لا دلالة من المبين، فيجوز بيان المتواتر بالآحاد(4) .

(1) انظر:"روضة الناظر" (2/54، 55) ، و"قواعد الأصول" (54) ، و"إعلام الموقعين" (2/314، 315) ، و"شرح الكوكب المنير" (3/441 - 447) ، و"مذكرة الشنقيطي" (183، 184) .

(2) من الأصول المقررة في هذا المقام: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أتم البيان وترك أمته على المحجة البيضاء، وأنه لا بيان أحسن من بيان الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -. انظر:"مجموع الفتاوى" (7/287) وانظر (ص 133، 364، 365) من هذا الكتاب.

(3) تقدم تخريج ذلك انظر (ص 131) تعليق رقم (5) من هذا الكتاب.

(4) انظر:"روضة الناظر" (2/57) ، و"نزهة الخاطر العاطر" (2/67) ، و"أضواء البيان" (1/94، 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت