3-درجته:
الخبر المتواتر يفيد العلم اليقيني، وهذا أمر متفق عليه بين العقلاء، إذ حصول العلم بالخبر المتواتر أمر يضطر إليه الإنسان، لا حيلة له في دفعه (1) .
هذا بالنسبة للمتواتر من الأخبار.
أما المتواتر من الحديث: فإنه كذلك يفيد العلم ويوجب العمل، والعبرة في التواتر بأهل العلم بالحديث والأثر، كما قرر ذلك ابن تيمية وابن القيم في النصين السابقين.
أما حكم العمل به: فلا شك أن الحديث المتواتر قسم من أقسام السنة، والسنة حجة على ما تقدم (2) .
4-اختلف العلماء في العلم الحاصل بالتواتر هل هو ضروري أو نظري؟:
وهذا الخلاف - إذا تأملناه - خلاف لفظي، إذ الجميع متفق على أن المتواتر يفيد العلم واليقين، وإنما اختلفوا في نوع هذا العلم: فمن نظر إلى أن العقل يضطر إلى التصديق به قال: إنه ضروري. ومن نظر إلى افتقار المتواتر إلى مقدمات - وإن كانت تلك المقدمات بدهية - قال: إنه نظري (3) .
5-شروط المتواتر:
للمتواتر شروط خمسة (4) :
أ- أن يخبر المخبرون عن علم ويقين، لا عن ظن أو شك.
(1) انظر:"روضة الناظر" (1/244) ، و"قواعد الأصول" (41) ، و"شرح الكوكب المنير" (2/317، 326) .
(2) انظر:"جامع بيان العلم وفضله" (2/33، 34) ، وانظر (ص120) من هذا الكتاب.
(3) انظر:"روضة الناظر" (1/2447 - 250) ، و"مختصر الصواعق" (453 - 455) ، و"شرح الكوكب المنير" (2/327) .
(4) انظر:"الفقيه والمتفقه" (1/96) ، و"روضة الناظر" (1/254 - 257) ، و"مختصر ابن اللحام" (81) .