فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 614

قوله: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31] . والله سبحانه وتعالى أعلم، والحمد لله وحده» (1) .

المسألة الرابعة: تنبيهات

1-اتباع الوحي، والعمل بالنصوص، والأخذ بالأدلة الشرعية، أصل عظيم من أصول هذا الدين.

بل إنه مقتضى توحيد الله والإيمان به.

قال شارح الطحاوية: «فهما توحيدان، لا نجاة للعبد من عذاب الله إلا بهما، توحيد المرسل، وتوحيد متابعة الرسول، فلا نحاكم إلى غيره، ولا نرضى بحكم غيره» (2) .

والأدلة على وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة لا تكاد تحصر.

فمن ذلك قوله تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [الأعراف: 3] . وقوله: {قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 32] .

وقوله: [فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر [النساء: 59] .

وقد صنف أئمة السلف كتبًا في هذا الأصل العظيم، وعقدوا أبوابًا.

فمن ذلك كتاب"الطاعة"للإمام أحمد (3) ، وكتاب «الاعتصام بالكتاب والسنة» للإمام البخاري وهو جزء من صحيحه (4) ، وغير ذلك (5) .

(1) "مجموع الفتاوى" (20/216) .

(2) "شرح العقيدة الطحاوية" (217) .

(3) انظر:"إعلام الموقعين" (2/290 - 293) .

(4) انظر:"صحيح البخاري" (13/245 - 344) .

(5) انظر (ص554) فقرة رقم (29) من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت