فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 614

(الأصل الثالث: موافقة القياس الصحيح لنصوص الشريعة؛ إذ ليس في الشريعة شيء على خلاف القياس. ومما يدل على ذلك:

1-أن القياس الصحيح من العدل، والنص الشرعي من العدل، فكلاهما عدل.

قال ابن تيمية:"وهو [أي القياس الصحيح] من العدل الذي بعث الله به رسوله" (1) .

2-أن الشريعة لا تناقض فيها ولا تعارض بين شيء من أحكامها، والقياس الصحيح مما جاءت به الشريعة (2) .

3-أن الشريعة جاءت بالجمع بين المتماثلات والتفريق بين المختلفات، والقياس من قبيل الجمع بين المتماثلين فيكون موافقًا للشريعة (3) .

ولابن تيمية رسالة نفيسة في بيان أنه ليس في الشريعة ما يخالف قياسًا صحيحًا (4) ، كما عقد ابن القيم في ذلك فصلًا في كتابه القيم"إعلام الموقعين"، فقال:"فصل في بيان أنه ليس في الشريعة شيء على خلاف القياس" (5) .

وبذلك يتضح:

* خطأ من عنون لتلك المسألة بقوله:"ما حكم العمل بخبر الواحد إذا خالف القياس؟".

لأن هذا العنوان مبني على تصور وقوع الاختلاف بين الخبر والقياس، وهذا غير صحيح.

* وأن من ادعى وقوع اختلاف بين الخبر والقياس فالجواب عليه أن يقال: لا يخلو الحال من أمرين:

الأمر الأول: عدم ثبوت هذا الخبر المخالف للقياس.

(1) "مجموع الفتاوى" (20/505) ، وانظر (19/176، 288) .

(2) انظر:"مجموع الفتاوى" (20/526) ، و"إعلام الموقعين" (1/33، 4/373) .

(3) انظر:"مجموع الفتاوى" (20/504، 505، 19/176) .

(4) انظر:"مجموع الفتاوى" (20/504 - 583) .

(5) "إعلام الموقعين" (2/3 - 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت