فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 614

المسألة الأولى: تعريف الاستصحاب

الاستصحاب لغة: طلب الصحبة، وهي الملازمة (1) .

وفي اصطلاح الأصوليين:"استدامة إثبات ما كان ثابتًا، أو نفي ما كان منفيًا" (2) .

والملاحظ من خلال هذا التعريف أن الاستصحاب:

إما أن يكون استدامة إثبات أمر، أو استدامة نفي أمر، فهو استدامة على كلا الحالين.

المسألة الثانية: أنواع الاستصحاب وحكم كل نوع

إذا أطلق الاستصحاب فالمراد به: البقاء على الأصل فيما لم يُعلم ثبوته وانتفاؤه بالشرع، وهذا يسمى بدليل العقل المبقي على النفي الأصلي (3) ، وهو النوع الأول من أنواع الاستصحاب الآتي بيانها.

ولما كان للاستصحاب صور أخرى - اصطلح البعض على إدخالها تحت مسماه - صح بذلك أن يُجعل للاستصحاب أنواع متعددة، وذلك على النحو الآتي:

النوع الأول: استصحاب البراءة الأصلية، أو استصحاب دليل العقل، أو استصحاب العدم الأصلي، وذلك مثل نفي وجوب صلاة سادسة (4) .

وهذا النوع لا خلاف في اعتباره (5) ، بل جعله البعض من الأدلة المتفق

(1) انظر:"القاموس المحيط" (1/95) .

(2) انظر:"إعلام الموقعين" (1/339) .

(3) انظر:"مجموع الفتاوى" (11/342) .

(4) انظر:"الفقيه والمتفقه" (1/216) ، و"روضة الناظر" (1/389، 390) ، و"شرح الكوكب المنير" (4/404) .

(5) بشروط يأتي بيانها في المسألة التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت