فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 614

بأحد احتمالاته إلا بدليل خارجي صحيح، فهو محتاج إلى البيان (1) .

(خامسًا: المجمل واقع في الكتاب والسنة، فمنه ما يقع في حرف، نحو الواو في قوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} [آل عمران: 7] ، فإنه يحتمل أن تكون عاطفة أو مستأنفة، ويقع في اسم، وفي غير ذلك(2) .

(سادسًا: قد يكون اللفظ مجملًا من وجه، واضحًا من وجه آخر، كقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] .

فإنه واضح في إيتاء الحق، مجمل في مقداره لاحتماله النصف أو أقل أو أكثر (3) .

المسألة الخامسة

البيان

وفي هذه المسألة ثلاث أبحاث:

1-معنى البيان.

2-طرق البيان.

3-حكم تأخير البيان عن وقت الحاجة.

(البحث الأول: معنى البيان(4) :

البيان: هو المبين (5) . ويطلق على ما حصل به التبيين: وهو الدليل.

(1) انظر:"الرسالة" (322) ، و"روضة الناظر" (2/43، 45) ، و"شرح الكوكب المنير" (3/414) ، و"أضواء البيان" (1/94) .

(2) انظر:"شرح الكوكب المنير" (3/415) .

(3) انظر:"أضواء البيان" (1/94) .

(4) انظر:"روضة الناظر" (2/52 - 54) ، و"قواعد الأصول" (54) ، و"شرح الكوكب المنير" (3/437 - 440) ، و"أضواء البيان" (1/94 - 97) ، و"مذكرة الشنقيطي" (183، 184) .

(5) أما المبين بالفتح فهو مقابل المجمل، فإن قلت في تعريف المجمل: هو ما لا يفهم منه عند الإطلاق معنى معين، فقل في تعريف المبين: هو ما فهم منه عند الإطلاق معنى. فيشمل النص والظاهر، وإن قلت في المجمل: هو اللفظ المتردد بين احتمالين فأكثر على السواء، فقل في المبين: هو ما دل على المعنى دون احتمال. وقد يطلق على المبين والمبين بالكسر والفتح البيان.

انظر:"شرح الكوكب المنير" (3/437) ، و"نزهة الخاطر العاطر" (2/52) ، و"أضواء البيان" (1/94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت