فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 614

المطلب الأول

تعريف الحُكم الشرعي

الحُكم في اللغة: المنع، ومنه قيل للقضاء: حُكم؛ لأنه يمنع من غير المقضي به (1) .

واصطلاحًا: إثبات أمرٍ لأمر، أو نفيه عنه.

مثل: زيد قائم، وعمرو ليس بقائم.

وهذا تعريف لمطلق الحكم؛ إذ إن الحكم بالاستقراء ينقسم إلى ثلاثة أقسام (2) :

1-حكم عقلي، وهو ما يَعرف فيه العقلُ نسبة أمر لأمر أو نفيه عنه.

مثل: الكل أكبر من الجزء، والجزء ليس أكبر من الكل.

2-حكم عادي، وهو ما عُرفت فيه النسبة بالعادة، مثل: الماء مُروٍ.

3-حكم شرعي.

وهو المقصود في هذا المقام، ويمكن تعريفه بأنه:"خطاب الله المتعلقُ بالمكلف من حيث إنه مكلف به".

وفي هذا التعريف ثلاثة قيود (3) :

القيد الأول:"خطاب الله"إذ التشريع والحكم لا يكون إلا بخطاب الله، وكل تشريع من غيره فهو باطل قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ} [يوسف: 40، 67] (4) وخطاب الله كلامه ذو اللفظ والمعنى، وليس هو المعنى النفسي المجرد عن اللفظ والصيغة (5) .

القيد الثاني:"المتعلق بفعل المكلف"خرج به خمسة أشياء:

(1) انظر:"المصباح المنير" (145) .

(2) انظر:"مذكرة الشنقيطي" (7، 8) .

(3) انظر:"شرح الكوكب المنير" (1/333 وما بعدها) ، و"مذكرة الشنقيطي" (8) .

(4) انظر في وجوب الحكم بما أنزل الله:"إعلام الموقعين" (1/50، 51) ، و"أضواء البيان" (7/162 - 173) .

(5) انظر (ص 396، 397، 403، 404) من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت