فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 614

الحكم السابق كما في المناجاة، ففي هذا التفصيل تأدب مع الآية القرآنية الكريمة {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106] . وفيه أيضًا ملاحظة للأحكام التي نُسخت فأبقيت على حكمها السابق، أو على حكم البراءة الأصلية.

رابعًا: ينقسم النسخ إلى ثلاثة أقسام (1) :

القسم الأول: نسخ التلاوة والحكم معًا.

وذلك مثل آية التحريم بعشر رضعات (2) ، فإنها منسوخة التلاوة والحكم معًا.

القسم الثاني: نسخ التلاوة وبقاء الحكم.

وذلك كنسخ آية الرجم.

القسم الثالث: نسخ الحكم وبقاء التلاوة.

وهو غالب ما في القرآن من المنسوخ، كقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] .

خامسًا: ينقسم النسخ بالنظر إلى دليله إلى أقسام متعددة، يمكن جمعها في قسمين: قسم متفق على جوازه، وقسم وقع فيه الخلاف.

أما القسم المتفق عليه فهو (3) :

-نسخ القرآن بالقرآن.

-نسخ السنة المتواترة والآحادية بمتواتر السنة.

-نسخ الآحاد من السنة بالآحاد من السنة.

وأما القسم المختلف فيه فيمكن بيانه في ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: نسخ القرآن بالسنة.

(1) انظر:"الفقيه والمتفقه" (1/80 - 82) ، و"روضة الناظر" (1/201 - 203) ، و"مجموع الفتاوى" (17/185) ، و"شرح الكوكب المنير" (3/553 - 559) ، و"أضواء البيان" (3/366) .

(2) انظر فيما يتعلق بهذا الأثر الصفحة التالية، تعليق رقم (7) .

(3) انظر: قواعد الأصول (72) ، ومختصر ابن اللحام (138) ، ونزهة الخاطر العاطر (1/223) ، ومذكرة الشنقيطي (83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت