فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 614

مثال ذلك: وجوب الزكاة.

سببه: ملك النصاب.

وشرطه: حولان الحول.

والمانع منه: وجود الدين.

فإذا وجد النصاب والحول وانتفى الدين وجب أداء الزكاة.

ولا تجب الزكاة إذا لم يوجد النصاب أو لم يحل الحول، أو وجد الدين.

جـ- قد يطلق السبب على العلة الشرعية (1) .

وذلك مثل قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] ، فلله سبحانه في الزاني حكمان: أحدهما: وجوب الجلد، وهذا حكم تكليفي، والثاني: كون الزنا سببًا لوجوب الحكم، وهذا حكم وضعي، وقد أطلق السببُ على العلة الشرعية وهي الزنا، كما أن هذا المثال قد اجتمع فيه الحكم التكليفي مع الحكم الوضعي (2) .

د- ينقسم الشرط من حيث هو شرط إلى ثلاثة أقسام: لغوي كإنْ دخلتِ الدار فأنت طالق، وعقلي كالحياة للعلم، وشرعي كاشتراط الطهارة للصلاة، والمقصود في هذا المقام الشرط الشرعي، وهو على قسمين:

شرط وجوب كالزوال لصلاة الظهر، وشرط صحة كالوضوء للصلاة.

والفرق بين القسمين أن شرط الوجوب من خطاب الوضع، وشرط الصحة من خطاب التكليف (3) .

هـ- عدم المانع يلتبس كثيرًا بالشرط.

والفرق بينهما: أن الشرط وصف وجودي، وأما عدم المانع فعدمي (4) .

(1) انظر مذهب أهل السنة في الأسباب والتعليل فيما سبق (ص196، 201) من هذا الكتاب.

(2) انظر:"روضة الناظر" (1/168) ، و"شرح الكوكب المنير" (1/447، 449) .

(3) انظر:"روضة الناظر" (1/163) ، و"شرح الكوكب المنير" (1/453، 454) ، و"مذكرة الشنقيطي" (43) .

(4) انظر:"شرح الكوكب المنير" (1/460، 461) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت