تتجلى أهمية اللغة العربية وعلاقتها بعلوم الشريعة في الآتي:
1-أن الكتاب والسنة عربيان:
فالقرآن الكريم إنما نزل بلغة العرب، قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [يوسف: 2] .
والرسول - صلى الله عليه وسلم - من العرب، وهو ذو لسان عربي فصيح.
قال الشافعي: «ومن جماع علم كتاب الله: العلم بأن جميع كتاب الله إنما نزل بلسان العرب» (1) .
وقال أيضًا: «وبلسانها نزل الكتاب وجاءت السنة» (2) .
2-أن معاني كتاب الله موافقة لمعاني كلام العرب، وظاهر كتاب الله ملائم لظاهر كلام العرب.
ففي القرآن من الإيجاز والاختصار، والعام والخاص كما في كلام العرب (3) .
3-إذا عُلم ذلك فإن فهم مراد الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - متوقف على فهم لغة العرب ومعرفة علومها؛ فعلى كل مسلم أن يتعلم من هذه اللغة ما يقيم به دينه.
قال الشافعي: «لأنه لا يعلم من إيضاح جمل علم الكتاب أحد جهل سعة لسان العرب وكثرة وجوهه وجماع معانيه وتفرقها.
ومن علمه انتفت عنه الشبه التي دخلت على من جهل لسانها» (4) .
(1) "الرسالة (40) . وانظر (103) من هذا الكتاب فيما يتعلق بمسألة: هل في القرآن لفظ غير عربي؟"
(2) "الرسالة" (53) .
(3) انظر:"الرسالة" (51، 52) ، و"تأويل مشكل القرآن" (20، 21) ، و"جامع البيان"للطبري (1/7) .
(4) "الرسالة" (50) .