فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 614

11-لا يقع التعارض بين دليلين قطعيين، سواء كانا عقليين أو سمعيين، أو أحدهما سمعيًا والآخر عقليًا، وهذا متفق عليه بين العقلاء؛ لأن تعارض القطعيين يلزم منه اجتماع النقيضين وهو محال (1) .

12-ولا يقع التعارض بين قطعي وظني، إذ الظني لغو، والعمل إنما يكون بالقطعي، فإن الظن لا يرفع اليقين (2) .

13-محل التعارض هو الظنيات، فيقع التعارض بين دليلين ظنيين (3) .

14-إذا ظهر التعارض - وذلك إنما يكون بين دليلين ظنيين - فالواجب على الترتيب (4) :

أولًا: محاولة الجمع بينهما إن أمكن، ومن أوجه الجمع:

أ- حمل أحد الدليلين على حالة، وحمل الآخر على حالة أخرى، وهذا ما يُعرف بحمل العام على الخاص، أو حمل المطلق على المقيد.

ب- حمل أحد الدليلين على زمن، وحمل الآخر على زمن آخر، بحيث يكون المتأخر منهما ناسخًا للمتقدم.

ثانيًا: إذا لم يمكن الجمع فيصار إلى الترجيح بينهما، بوجه من وجوه الترجيح الآتي بيانها في المبحث التالي.

ثالثًا: إذا تعذر الترجيح ولم يمكن، فقيل: يتخير بينهما، وهذا القول يُضعفه أن التخيير جمع بين النقيضين (5) ، واطراح لكلا الدليلين (6) ، وكلا الأمرين

(1) انظر:"الكفاية" (474) ، و"روضة الناظر" (2/457) ، و"درء التعارض" (1/79) ، و"الصواعق" (3/797) ، و"شرح الكوكب المنير" (4/607) .

(2) انظر:"الكفاية" (474) ، و"روضة الناظر" (2/457) ، و"درء التعارض" (1/79) ، و"شرح الكوكب المنير" (4/608) .

(3) انظر:"الكفاية" (474) ، و"شرح الكوكب المنير" (4/616) ، و"مذكرة الشنقيطي" (316) .

(4) انظر:"شرح الكوكب المنير" (4/609 - 612) ، و"مذكرة الشنقيطي" (317) .

(5) بيان ذلك: أن المباح نقيض المحرم فإذا تعارض المبيح والمحرم فخيرناه بين كونه محرمًا يأثم بفعله وبين كونه مباحًا لا إثم على فاعله كان جمعًا بينهما وذلك محال. انظر:"روضة الناظر" (2/433) .

(6) بيان ذلك: أن الموجب والمحرم إذا تعارضا فالمصير إلى التخيير المطلق حكم ثالث غير حكم الدليلين معًا فيكون اطراحًا لهما وتركا لموجبهما. انظر المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت