به لنقل إلينا الخبر عنه بمذهبه فيه. والله أعلم" (1) ."
1-ما تواتر عنه - صلى الله عليه وسلم - من إنفاذه أمراءَه ورسله وقضاته وسعاته إلى الأطراف لتبليغ الأحكام وأخذ الصدقات ودعوة الناس (2) .
قال الشافعي:"ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليبعث إلا واحدًا؛ الحجة قائمة بخبره على من بعثه إن شاء الله" (3) .
2-إجماع الصحابة رضي الله عنهم على قبول خبر الواحد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واشتهار ذلك عنهم في وقائع كثيرة، إن لم يتواتر آحادها حصل العلم بمجموعها (4) .
ومن ذلك تحول أهل قباء إلى القبلة بخبر واحد (5) .
قال الشافعي:"ولو كان ما قبلوا من خبر الواحد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تحويل القبلة -وهو فرض- مما يجوز لهم؛ لقال لهم -إن شاء الله- رسول الله: قد كنتم على قبلة، ولم يكن لكم تركها إلا بعد علم تقوم عليكم به حجة، من سماعكم مني، أو خبر عامة، أو أكثر من خبر واحد عني" (6) .
3-قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122] .
وذلك من وجهين (7) :
الأول: أن الله أمر الطائفة -وهي تقع على القليل والكثير- إنذار قومهم،
(1) "الكفاية" (48) .
(2) انظر:"الرسالة" (410 - 419) ، و"روضة الناظر" (1/277، 278) ، و"تحفة الطالب" (197 - 201) ، و"شرح الكوكب المنير" (2/375) .
(3) "الرسالة" (415) .
(4) انظر:"الكفاية" (43 - 45) ، و"روضة الناظر" (1/268 - 274) ، و"شرح الكوكب المنير" (2/369 - 375) .
(5) انظر في ذلك حديث ابن عمر الذي أخرجه مسلم في: صحيحه (5/10) .
(6) "الرسالة" (408) .
(7) انظر:"الفقيه والمتفقه" (1/97، 98) .