فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 614

يدخلها النسخ، كأخبار ما كان وما يكون، وأخبار الجنة والنار، وما ورد من أسماء الله وصفاته (1) .

المسألة الثالثة: حُكم النسخ والحكمة منه

للنسخ أحكام كثيرة باعتبار أنواعه وأقسامه، وليس المراد في هذا المقام بيان هذه الأحكام (2) ، إنما المراد في هذه المسألة: بيان حكم النسخ من حيث الجملة وذلك من جهتين:

الجهة الأولى: حكم وقوع النسخ بين الشرائع السماوية.

وفي ذلك يقول ابن كثير (3) :"ولكنه تعالى شرع لكل رسول شريعة على حدة ثم نسخها أو بعضها برسالة الآخر الذي بعده حتى نَسخَ الجميع بما بعث به عبده ورسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - الذي ابتعثه إلى أهل الأرض قاطبة وجعله خاتم الأنبياء كلهم" (4) .

وبذلك يتبين (5) :

أ- أن هذه الشريعة ناسخة لجميع الشرائع السابقة (6) .

(1) انظر:"الفقيه والمتفقه" (1/85، 86) ، و"الاستقامة" (1/23) ، و"مجموع الفتاوى" (5/65، 19/201) ، و"شرح الكوكب المنير" (3/543) ، و"أضواء البيان" (3/308) .

(2) انظر بيان هذه الأحكام عند الكلام على أقسام النسخ (ص 255- 263) من هذا الكتاب.

(3) هو: إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، عماد الدين أبو الفداء، الحافظ والمفسر والمؤرخ، الفقيه الشافعي، صحب ابن تيمية، من مؤلفاته:"البداية والنهاية"، و"تفسير القرآن العظيم"، توفي سنة (774هـ) . انظر:"شذرات الذهب" (6/231) ، و"الأعلام" (1/320) .

(4) "تفسير ابن كثير" (2/69) .

(5) انظر المصدر السابق (1/155، 156) ، و"معارج القبول" (2/349 - 355) .

(6) يستثنى من ذلك أصول الدين والعقائد ومكارم الأخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت