فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 614

المسألة الثانية: أقسام الإجماع

ينقسم الإجماع إلى عدة تقسيمات باعتبارات مختلفة:

1-فباعتبار ذاته ينقسم الإجماع إلى إجماع قولي، وإلى إجماع سكوتي.

فالإجماع القولي وهو الصريح: «أن يتفق قول الجميع على الحكم بأن يقولوا كلهم: هذا حلال، أو: حرام» ، ومثله أن يفعل الجميع الشيء، فهذا إن وجد حجة قاطعة بلا نزاع (1) .

والإجماع السكوتي أو الإقراري هو:"أن يشتهر القول أو الفعل من البعض فيسكت الباقون عن إنكاره" (2) .

ومثله الإجماع الاستقرائي وهو:"أن تُستقرأ أقوال العلماء في مسألة فلا يُعلم خلاف فيها" (3) .

وقد اختلف العلماء في حجية الإجماع السكوتي، فبعضهم اعتبره حجة قاطعة، وبعضهم لم يعتبره حجة أصلًا، وبعضهم جعله حجة ظنية.

وسبب الخلاف هو: أن السكوت محتمل للرضا وعدمه.

فمن رجح جانب الرضا وجزم به قال: إنه حجة قاطعة.

ومن رجح جانب المخالفة وجزم به قال: إنه لا يكون حجة.

ومن رجح جانب الرضا ولم يجزم به قال: إنه حجة ظنية.

لذلك فإن الإجماع السكوتي لا يمكن إطلاق الحكم عليه، بل لا بد من النظر في القرائن وأحوال الساكتين، وملابسات المقام.

(1) انظر:"الفقيه والمتفقه" (11/170) ، و"مجموع الفتاوى" (19/ 268، 268) ، و"مذكرة الشنقيطي" (151) .

(2) انظر:"الفقيه والمتفقه" (1/170) .

(3) انظر:"مجموع الفتاوى" (19/267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت