فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 614

أحد الدليلين. والله الموفق» (1) .

ثالثًا: أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقدمون الخاص على العام (2) ، ولا ينظرون إلى التاريخ ولا يستفصلون عما إذا كان العام متقدمًا أو متأخرًا (3) .

قال الشنقيطي: «ومن تتبع قضاياهم [أي الصحابة] تحقق ذلك عنهم» (4) .

رابعًا: أن دلالة الخاص أقوى من دلالة العام (5) .

قال الخطيب البغدادي: «والواجب في مثل هذا أن يُقضى بالخاص على العام لقوته؛ فإن الخاص يتناول الحكم بلفظ لا احتمال فيه، والعام يتناوله بلفظ محتمل فوجب أن يُقضى بالخاص عليه» (6) .

(1) "إعلام الموقعين" (2/343) .

(2) من الأمثلة على ذلك أن فاطمة رضي الله عنها جاءت إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه تسأله ميراثها مما ترك أبوها - صلى الله عليه وسلم - عملًا بعموم قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء: 11] ، فقال أبو بكر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة» . فلم يعطها شيئًا. انظر القصة في"صحيح البخاري" (6/196، 197) برقم (3092، 3093) ، (7/336) برقم (4035) ، و"صحيح مسلم" (12/76) وما بعدها.

(3) انظر:"قواطع الأدلة" (1/371، 372) ، و"روضة الناظر" (2/164) ، و"شرح الكوكب المنير" (3/383) ، و"نزهة الخاطر العاطر" (2/164) .

(4) "مذكرة الشنقيطي" (223) .

(5) انظر:"روضة الناظر" (2/164، 165) ، و"مجموع الفتاوى" (21/552) ، و"مختصر ابن اللحام" (123) ، و"شرح الكوكب المنير" (3/384) ، و"نزهة الخاطر العاطر" (2/161) ، و"مذكرة الشنقيطي" (223) .

(6) "الفقيه والمتفقه" (1/107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت