فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 614

تعالى، ولا من جبريل عليه السلام، فالكتاب سُمع منه تبليغً، والسنة تصدر عنه تبيينًا (1) ، وقد قال تعالى آمرًا نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19] .

3-أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل بحفظ هذا الأصل، كما قال سبحانه: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9] (2) ، قال ابن القيم:"والله تعالى قد ضمن حفظ ما أوحاه إليه - صلى الله عليه وسلم - وأنزل عليه؛ ليقيم به حجته على العباد إلى آخر الدهر" (3) .

4-أن هذا الأصل هو حجة الله التي أنزلها على خلقه.

قال الشافعي:"لأن الله جل ثناؤه أقام على خلقه الحجة من وجهين، أصلهما في الكتاب: كتابه ثم سنة نبيه" (4) .

وقال ابن القيم:"إن الله سبحانه قد أقام الحجة على خلقه بكتابه ورسله، فقال: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا} [الفرقان: 1] ."

وقال: {وأوحى إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19] . فكل من بلغه هذا القرآن فقد أنذر به وقامت عليه حجة الله به" (5) ."

5-أن هذا الأصل هو جهة العلم عن الله وطريق الإخبار عنه سبحانه.

قال ابن عبد البر:"وأما أصول العلم فالكتاب والسنة (6) يوضحه".

6-أن هذا الأصل هو طريق التحليل، والتحريم، ومعرفة أحكام الله، وشرعه.

قال ابن تيمية:"وأوجب عليهم الإيمان به، وبما جاء به، وطاعته، وأن"

(1) انظر:"روضة الناظر" (1/178) ،"ومختصر الصواعق" (463) وانظر (ص134، 135) من هذا الكتاب.

(2) قال ابن القيم:"وكل وحي من عند الله فهو ذكر أنزله الله"."مختصر الصواعق" (463) .

(3) "مختصر الصواعق" (463) وانظر (ص133) من هذا الكتاب.

(4) "الرسالة" (221) .

(5) "الصواعق المرسلة" (2/735) .

(6) "جامع بيان العلم وفضله" (2/33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت