فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 614

14-أن هذا الأصل يوجب الرجوع عن الرأي وطرحه إذا كان مخالفًا له.

وقد خصص الخطيب البغدادي لذلك بابًا في كتابه"الفقيه والمتفقه"فقال:"ذكر ما روي من رجوع الصحابة عن آرائهم التي رأوها إلى أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سمعوها ووعوها" (1) .

15-أن هذا الأصل هو الإمام المقدم، فهو الميزان لمعرفة صحيح الآراء من سقيمها.

قال الشافعي:" وأن يجعل قول كل أحد وفعله أبدًا تبعًا لكتاب الله ثم سنة رسوله" (2) .

وقال ابن عبد البر:"واعلم يا أخي أن السنة والقرآن هما أصل الرأي والعيار عليه، وليس الرأي بالعيار على السنة؛ بل السنة عيار عليه" (3) .

وقال ابن القيم:"وقد كان السلف يشتد عليهم معارضة النصوص بآراء الرجال، ولا يقرون على ذلك" (4) .

16-أن هذا الأصل إذا وجد سقط معه الاجتهاد وبطل به الرأي، وأنه لا يصار إلى الاجتهاد والرأي إلا عند عدمه، كما لا يصار إلى التيمم إلا عند عدم الماء (5) .

17-أن إجماع المسلمين لا ينعقد على خلاف هذا الأصل أبدًا قال الشافعي:"..أو إجماع علماء المسلمين، الذين لا يمكن أن يجمعوا على خلاف سنة له" (6) .

وقال أيضًا:"أما سنة يكونون مجتمعين على القول بخلافها فلم أجدها قط" (7) .

18-أن القياس موافق لهذا الأصل، فلا يختلفان أبدًا (8) .

(2) "الرسالة" (198) .

(3) "جامع بيان العلم وفضله" (2/173) .

(4) "مختصر الصواعق" (139) .

(5) انظر (ص185، 186، 474، 475) من هذا الكتاب.

(6) الرسالة (322)

(7) المصدر السابق (470) .

(8) انظر (ص189، 196) تعليق رقم (1) من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت