فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1726

المجلس من غير تقابض بطل العقد [1] خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما: أن العقد لا يبطل بترك التقابض ما لم يفترقا [2] بقوله:"ها وها يدًا بيد" [3] [4] وهذا لم يوجد، ولأن القبض قد تراخا عن العقد فأشبه إذا افترقا.

فصل [3 - في اقتضاء الذهب والورق أحدهما من الآخر] :

يجوز في الذهب والورق اقتضاء أحدهما من الآخر إذا حلا لحديث ابن عمر قال: كنا نبيع الإبل بالبقيع فنأخذ مكان الذهب الفضة ومكان الفضة الذهب، فسألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا بأس إذا كان بسعر يومه" [5] ، ولأن الحالَّ الذي حكم الحاضر، فجاز ذلك فيه ولا يجوز قبل حلوله لأنه يكون ذهبًا متأخرًا.

فصل [4 - في تطارح ما للرجل إذا كان لكل منهما ذهب حالَّة] :

ولو كان لرجل على رجل ذهب حالَّة وللآخر عليه مثلها جاز، أن يتطارحاها [6] صرفًا خلافًا لأبي حنيفة والشافعي [7] ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم" [8] ، ولأن الحال كالمقبوض فكان كالعين بالعين سواء.

(1) انظر: المدونة: 3/ 89 - 90، التفريع: 2/ 153 - 555، الرسالة ص 217، الكافي ص 303 - 305.

(2) انظر: مختصر الطحاوي ص 75، مختصر المزني ص 77 - 78.

(3) سبق تخريج الحديث في الصفحة (955) .

(4) ما بين قوسين سقط من (ق) .

(5) أخرجه أبو داود في البيوع في اقتضاء الذهب من الورق: 3/ 651، والنسائي في البيوع، باب: بيع الفضة بالذهب: 7/ 248، وابن ماجه في التجارات، باب: اقتضاء الذهب من الورق: 2/ 76، والترمذي في البيوع، باب: ما جاء في الصرف: 3/ 544، وأحمد: 2/ 136، وصححه الحاكم: 2/ 44، وقال: على شرط مسلم.

(6) انظر: المدونة: 3/ 94، التفريع: 2/ 154.

(7) مختصر القدوري - مع شرح الميداني: 2/ 39، 47، الأم: 3/ 33 - 35.

(8) أخرجه مسلم في المساقاة، باب: الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا: 3/ 1211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت