{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [1]
مسألة [1 - فيمن أتلف على غيره شيئًا] :
إذا أتلف على غيره شيئًا ظلمًا لزمه بدل ما أتلف [3] لقوله تعالى: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ} [4] ، وقوله: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [5] ، وقوله: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [6] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"طعام كطعام وصحفة كصحفة" [7] ، ولأنه أتلف ملك غيره من غير استحقاق عليه فلزمه بدل ما أتلف لأنّ الأبدال في المتلفات كالقصاص في النفوس، وقال تعالى [8] : {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [9] معناه أن القاتل
(1) ما بين قوسين سقط من م.
(2) الغصب: في اللغة هو أخذ الشيء ظلمًا (الصحاح: 1/ 194) وهو في الاصطلاح: أخذ مال غير منفعة ظلما قهرًا لا لخوف قتال (حدود ابن عرفه ص 350) ، أما التعدي: فهو التصرف في الشيء بغير إذن ربه قصد تملكه (حدود ابن عرفة ص 351) .
(3) انظر: المدونة 4/ 176، التفريع: 2/ 274، الرسالة ص 232، الكافي ص 428.
(4) سورة الشورى، الآية: 42.
(5) سورة الشورى، الآية: 40.
(6) سورة البقرة، الآية 194.
(7) القصة في البخاري في المظالم باب إذا كسر قصعة .... 3/ 108 ولفظ الحديث في الترمذي في الأحكام باب ما جاء فيمن يكسر له الشيء: 3/ ن 631، وقال حسن صحيح.
(8) في م: وقد قال الله تعالى.
(9) سورة البقرة، الآية: 179.