الدماء التي تزجيها الرحم ثلاثة: دم حيض [1] ، ودم نفاس [2] ، ودم عِلَّة وفساد وهو الاستحاضة [3] ، فأما دم الحيض والنفاس فيمنعان وجوب الصلاة وصحة فعلها ويمنعان صحة الصوم دون وجوبه، وفائدة (الفرق بينهما) [4] أنهما إذا زالا لزم قضاء الصوم ولم يلزم قضاء الصلاة، ويمنعان الجماع في الفرج وما دونه، ويمنعان الطواف ومس المصحف ودخول المسجد والاعتكاف.
فصل [1]
وفي منعهما قراءة القرآن خلاف فيه [5] .
فصل [2 - الدليل على منع وجوب الصلاة على الحائض والنفساء] :
فأما منعهما وجوب الصلاة [6] فلما روي عن عائشة -رضي الله عنها- أنها
(1) الحيض: دم يلقيه الرحم إذا بلغت المرأة (حدود ابن عرفة- مع شرح الرصاع ص 39) .
(2) النفاس: دم إلقاء حمل (حدود ابن عرفة مع شرح الرصاع ص41) .
(3) الاستحاضة: استمرار الدم بعد تجاوز أيام الحيض (المغرب ص 135 - حدود ابن عرفة 40) .
(4) في (ق) : ذلك.
(5) فقد روى ابن القاسم وابن عبد الحكم عن الإمام مالك جواز قراءتها، وروى أشهب منعها (انظر التفريع: 1/ 206) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 55 - 56، التفريغ: 1/ 206، الرسالة ص86، الكافي ص 31.