قالت:"كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة" [1] ، ولأن ذلك إجماع [2] .
فصل [3 - الدليل على منع الحائض فعل الصلاة] :
وأما منعها من صحة فعلها [3] فلقوله صلى الله عليه وسلم:"دعي الصلاة أيام أقرائك" [4] ، وقوله:"إذا كان فامسكي عن الصلاة" [5] ، ولأنهما يمنعان رفع الحدث فمنعا الأداء، ولا خلاف أيضًا في ذلك.
فصل [4 - الدليل على منع أداء الصوم للحائض والنفساء لا الوجوب] :
فأما منعهما فعل الصوم فلا خلاف فيه [6] ، وكذلك لا خلاف أنهما لا يمنعان (وجوبه) [7] ، وإن منعا أداءه [8] ، ويدل (على ذلك) [9] حديث عائشة
(1) أخرجه البخاري في الحيض، باب: لا تقضي الحائض الصلاة: 1/ 83، ومسلم في الحيض، باب: وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة: 1/ 265.
(2) انظر: الإجماع ص 37، شرح مسلم - للنووي: 2/ 3298، بداية المجتهد: 1/ 54، المجموع: 2/ 318، فتح الباري: 1/ 65.
(3) انظر: المقدمات: 1/ 135، الذخيرة ص 374، الكافي ص 31.
(4) أخرجه أبو داود في الحيض، باب: من قال: تغتسل من طهر إلى طهر: 1/ 209، وابن ماجة في الحيض، باب: المستحاضة التي عدت أيام أقرائها: 1/ 204، والترمذي في الحيض، باب: ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، وقال: هذا حديث تفرد به شريك عن أبي اليقظان، وقال ابن حجر: إن إسناده ضعيف (تلخيص الحبير: 1/ 170) .
(5) أخرجه مسلم في الحيض، باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها: 1/ 262، بلفظ:"فإذا أقبلت الحيض فدعي الصلاة"، وهو بلفظ المصنف عند أبي داود في الطهارة، باب: من قال: إذا قبلت الحيضة تدع الصلاة: 1/ 197.
(6) انظر: الإجماع ص 37، المغني: 1/ 308.
(7) في (ق) ، و (م) : مطموسة.
(8) أي أنه لا يصح معهما الصيام من غير إسقاط وجوبه.
(9) في (ق) : عليه.