الأصل في القضاء [2] قوله تعالى: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق} [3] ، وقوله عز وجل {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} [4] ، وقوله تعالى {لتحكم بين الناس بما أراك الله} [5] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد فأخطأ فله أجر" [6] ، وقوله لمعاذ ابن جبل لما وجهه إلى اليمن قاضيًا:"بم تحكم"قال: بكتاب الله، قال"فإن لم تجد، قال: بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"فإن لم تجد"قال أجتهد رأيي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله" [7] ، وفيه أخبار كثيرة عنه - صلى الله عليه وسلم - وعن السلف بعده."
(1) في م: كتاب الأقضية فقط.
(2) القضاء في اللغة: القاف والضاد والحرف المعتل أصل صحيح يدل على إحكام أمر وإتقانه وإنفاذه لجهته، والقضاء الحكم (معجم مقاييس اللغة: 5/ 99) ، وفي الاصطلاح: صفه حكمية توجب لموصفها نفوذ حكمه الشرعي ولو بتعديل أو تجريح لا في عموم مصالح المسلمين (حدود ابن عرفة: 433) .
(3) سورة ص، الآية: 26.
(4) سورة المائدة، الآية: 49.
(5) سورة النساء، الآية: 105.
(6) أخرجه البخاري في الاعتصام باب أجر الحاكم إذا اجتهد 8/ 158، ومسلم في الأقضية باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد: 3/ 1342.
(7) أخرجه أبو داود في الأقضية باب اجتهاد الرأي في القضاء: 4/ 18، والترمذي في الأحكام باب ما جاء في القاضي كيف يقضي: 3/ 616، وأحمد: 5/ 230، 236، والبيهقي: 10/ 87 وابن عدي والطبراني وليس إسناده بمتصل (انظر تلخيص الحبير: 4/ 182) .