وزكاة الفطر [2] واجبة [3] ، خلافًا لأبي حنيفة [4] ، لما رواه ابن عمر:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير عن كل حر أو عبد ذكر أو أُنثى من المسلمين" [5] ، وقوله في صدقة الفطر:"أدوا صاعًا من قمح أو تمر" [6] ، والأمر على الوجوب، ولأنها زكاة في المال كسائر الزكوات.
فصل [1 - في قدر زكاة الفطر] :
وقدرها صاع بالمدني [7] من كل ما يخرج فيها [8] ، خلافًا لأبي حنيفة في
(1) العنوان سقط من (ق) .
(2) زكاة الفطر: هي إعطاء مسلم فقير لقوت يوم الفطر صاعًا من غالب القوت أو جزأه المسمى للجزء المقصور وجوبه عليه (حدود ابن عرفة - مع شرح الرصاع عليها ص 78) .
(3) انظر: الموطأ: 1/ 283، التفريع: 1/ 294، الرسالة ص 172، الكافي: 1/ 111.
(4) إذ يقول أبو حنيفة: إنها واجبة وليست مفروضة (مختصر الطحاوي ص 51، مختصر القدوري: 1/ 158) .
(5) أخرجه البخاري في الزكاة، باب: فرض صدقة الفطر: 2/ 138، ومسلم في الزكاة، باب: زكاة الفطر: 2/ 677.
(6) أخرجه أبو داود في الزكاة، باب: من روى نصف صاع من قمح: 2/ 270، وأحمد: 5/ 432، والبيهقي: 4/ 167 من طرق عن الزهري إلا أنهم اختلفوا عليه فيه (انظر نصب الراية: 2/ 408 - 410) .
(7) قوله: صاع بالمدني، أي المكيال المنسوب إلى أهل المدينة وهو أربعة أمداد بالمد المنسوب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (التفريع: 1/ 295) .
(8) انظر: التفريع: 1/ 295، الرسالة ص 172، الكافي ص 112.