والدية موروثة كسائر التركة كانت عن خطأ أو عمد تغليظ [1] ؛ لأنها مال للمقتول إذ هي بدل عن نفسه ألا ترى أنه يقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه، وروى الضحاك [2] بن سفيان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إليه أن يُورِّث امرأة أشيم الضبابي [3] من تركة زوجها [4] .
فصل [1 - هل يرث القاتل؟] :
ولا يرث قاتل العمد ولا يحجب، وقاتل الخطأ يرث من المال ولا يحجب في الدية [5] ، وهذا يرد في المواريث.
فصل [2 - وجوب الكفارة في قتل الخطأ] :
والكفارة في قتل الخطأ واجبة [6] ولقوله تعالى: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً
(1) انظر الموطأ: 2/ 866، التفريع: 2/ 209، الرسالة: 239، الكافي: 597.
(2) الضحاك بن سفيان: بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلابي، أبو سعيد، صحابي معروف كان من عمال النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصدقات (تقريب التهذيب 279) .
(3) أشيم الضبابي: بوزن أحمد الضبابي -بكسر المعجمة بعدها موحدة وبعد الألف أخرى قتل في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - (الإصابة في تمييز الصحابة: 1/ 67) .
(4) أخرجه مالك في الموطأ: 2/ 866، وأبو داود في الفرائض باب في المرأة ترث من دية زوجها: 2/ 117 وابن ماجة في الديات باب الميراث من الدية: 2/ 883، والترمذي في الفرائض باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها: 4/ 371 وقال هذا حديث حسن صحيح.
(5) انظر الموطأ: 2/ 867، التفريع: 2/ 218، الرسالة: 239، الكافي: 597.
(6) انظر التفريع: 2/ 218، الرسالة: 240، الكافي: 595.